يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 151102 الثلاثاء 28 رمضان 1431هـ الموافق 7 أيـلول 2010 م
.
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
قصة اللامركزية - والحوار المطلوب * سمير حباشنة

 

(1)

ابان خدمتي في الداخلية كنا التقطنا توجه جلالة الملك حفظه الله ان يكون للحكام الاداريين بمستوياتهم المختلفة ، دور اساسي في التنمية. وعليه شرعنا برفع مسودة قانون للامركزية ، كانت خلاصة خبرات وطنية ـ اكاديمية ـ وسياسية وادارية من جهة ، وزيارات عشرات من الحكام الاداريين لكل من (فرنسا ، النمسا ، المانيا ، مصر) للاستفادة من خبرات هذه الدول التي سبقتنا في مضمار اللامركزية.. وكانت مسودة هذا القانون كما اجمع كل من اطلع عليها بمن فيهم رئيسا مجلس الاعيان والنواب آنذاك زيد الرفاعي وعبدالهادي المجالي بانها الانسب للحالة الاردنية ، كخطوة معقولة على طريق اللامركزية هذا الطريق الذي يبدأ ولا ينتهي.

ان السياسي الفرنسي المحترم دوفلبنان وكان انذاك وزيرا للداخلية ، استقبل وفدنا وابدى اعجابه بهذا التوجه واعلمنا استعداد فرنسا دعم هذا المشروع ، بانشاء معهد اقليمي للامركزية في عمان لخدمة الاردن والدول العربية التي تريد السير بهذا التوجه.

(2)

ولاسباب اعرفها وليس وقت الحديث عنها الان ، توقف هذا المشروع الحيوي والذي يمثل قفزة نوعية في الادارة الاردنية ، واستعيض عنه بتقسيم المملكة الى اقاليم.. نتاجا لمناقشات تمت في غرف مغلقة، نجم عنها مشروع قانون بقي طي الكتمان.. حتى جاء وقت التنفيذ واذا نحن امام صيغة غير واقعية وغير قابلة لتطبيق فشاركنا نحن ، في الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة باطلاق نقاش وطني عام في طول البلاد وعرضها ، حول اللامركزية والاقاليم ، وما هو النموذج الامثل لحالتنا الوطنية ـ الديمغرافية ـ الجغرافية ـ الاقتصادية ـ الاجتماعية. وكان واضحا ان توجه المواطنين والقوى الفاعلة في المجتمع الاردني ليست مع فكرة الاقاليم وتؤيد مفهوم اللامركزية في اطار المحافظات وهو جوهر مسودة مشروع القانون الموقوف عنوه ، القابع في ادراج ديوان التشريع. وكالعادة فالحسم الايجابي يأتي دائما من جلالة الملك حفظه الله الذي امر بإغلاق الاقاليم والعمل باتجاه لامركزية المحافظات حيث انتصر الى التصور الاكثر قبولا وجدوى.

(3)

وبعد: وبرغم ان البعض اخطأ وفق حسابات المصالح الضيقة التي تحركه وكان من اشد المتحمسين لمشروع الاقاليم الذي ولد ودفن ولم تسمع به اذن ولم تراه عين.. الا ان هذا البعض عاد وتبنى مشروع اللامركزية بحماسة لا تقل عن حماسته لمشروع الاقاليم..، والمشكلة ان مشروع اللامركزية الذي يطبخ الان يتم ايضا في غرفة مغلقة ، ولم يتم الاتعاض بضرورة فتح حوار وطني وتوسيع دائرة المشاركة حول المشروع .

ارجو ان نسمع عن حوار ومشاركة حول هذا الموضوع الوطني العام.

sfh15@live.com





التاريخ : 29-07-2010


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- عمان
سوسن الحباشنه || 7/29/2010 6:55:07 AM بتوقيت الأردن
الله يكثر من امثالكم الرجل المناسب في المكان المناسب فعلا انت رجل بمعنى الكلمه
2- الا مركزية مع الانتخابات النيابية
تيسير نمر - حزب الوسط - اللجنة الاعلامية || 7/29/2010 12:47:31 PM بتوقيت الأردن
هل من المناسب ان يكون اختيار مجلس النواب في نفس الوقت
وذلك لتوفير التكاليف
يكون انتخاب اللجنة من خلال التصويت لحزب
الحزب قبلها يكون قد رشح اعضاء عددهم 20 عضو كقائمة حزبية لكل حزب
الحزب الاعلى نسبة حصولا على الاصوات في المملكة تكون منطقته الا مركزية مناطق عمان خارج التنظيم
الحزب الثاني في الاغلبيه يكون منطقته الا مركزية اربد حيث انها الثانية من حيث عدد السكان بعد العاصمة عمان وهكذا
ان نحن عملنا على وضع الاحزاب لتاخذ دورها في التنمية كقوائم انتخابية وطبقناها على الا مركزية
فسوف نضع الاحزاب امام ما ستنجزه في مناطقها وبذلك نكون قد رسخنا العمل الحزبي والديموقراطي اكثر فاكثر
مجرد راي ارجو ان يتم ايصاله لاصحاب القرار

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team

يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )